BG 2.29 — سانخيا يوغا
BG 2.29📚 Go to Chapter 2
आश्चर्यवत्पश्यतिकश्चिदेन-माश्चर्यवद्वदतितथैवचान्यः|आश्चर्यवच्चैनमन्यःशृणोतिश्रुत्वाप्येनंवेदचैवकश्चित्||२-२९||
آشْتشَرْيَفَتْبَشْيَتِ كَشْتشِدِينَ- مَاشْتشَرْيَفَدْفَدَتِ تَتَيْفَ تشَانْيَهْ | آشْتشَرْيَفَتشَّيْنَمَنْيَهْ شْرُنُوتِ شْرُتْفَابْيِينَمْ فِيدَ نَ تشَيْفَ كَشْتشِتْ ||٢-٢٩||
आश्चर्यवत्पश्यति: as a wonder | कश्चिदेन: any one | माश्चर्यवद्वदति: as a wonder | तथैव: so | चान्यः: and | आश्चर्यवच्चैनमन्यः: as a wonder | शृणोति: hears | श्रुत्वाप्येनं: having heard | वेद: knows | न: not | चैव: and | कश्चित्: any one
GitaCentral العربية
البعض يرى الذات كأنها عجيبة، والبعض يتحدث عنها كأنها عجيبة، وآخر يسمع عنها كأنها عجيبة، ولكن حتى بعد سماعها، لا أحد يعرفها.
🙋 العربية Commentary
【معاني الكلمات】 आश्चर्यवत् (Aashcharyavat) - كأعجوبة، पश्यति (Pashyati) - يرى، कश्चित् (Kashchit) - شخص ما، एनम् (Enam) - هذا (الذات)، आश्चर्यवत् (Aashcharyavat) - كأعجوبة، वदति (Vadati) - يتحدث عن، तथा (Tatha) - هكذا، एव (Eva) - أيضاً، च (Cha) - و، अन्यः (Anyah) - آخر، आश्चर्यवत् (Aashcharyavat) - كأعجوبة، च (Cha) - و، एनम् (Enam) - هذا، अन्यः (Anyah) - آخر، शृणोति (Shrinoti) - يسمع، श्रुत्वा (Shrutva) - بعد السماع، अपि (Api) - حتى، एनम् (Enam) - هذا، वेद (Veda) - يعرف، न (Na) - لا، च (Cha) - و، एव (Eva) - حقاً، कश्चित् (Kashchit) - لا أحد. 【تعليق سوامي سيفاناندا】 يمكن تفسير هذه الآية أيضاً بهذه الطريقة: إن من يرى الذات ويسمع عنها ويتحدث عنها هو إنسان رائع. مثل هذا الإنسان نادر جداً. إنه واحد من بين آلاف. ولذلك، فإن الذات صعبة الفهم للغاية.
English
Swami Gambirananda
Swami Adidevananda
Hindi
Swami Ramsukhdas
Sanskrit
Sri Ramanuja
Sri Madhavacharya
Sri Anandgiri
Sri Jayatirtha
Sri Abhinav Gupta
Sri Madhusudan Saraswati
Sri Sridhara Swami
Sri Dhanpati
Vedantadeshikacharya Venkatanatha
Sri Purushottamji
Sri Neelkanth
Sri Vallabhacharya
Detailed Commentary
**٢،٢٩. بَعْضٌ يَنْظُرُ إِلَى هَذَا الكَائِنِ المُجَسَّمِ (الروح/الأتمان) كَعَجَبٍ؛ وَكَذَلِكَ يُوَصِّفُهُ آخَرُ كَعَجَبٍ؛ وَيَسْمَعُ عَنْهُ آخَرُ كَعَجَبٍ؛ وَمَعَ ذَلِكَ، بَعْدَ السَّمَاعِ، لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ حَقَّ المَعْرِفَةِ. أَيْ: إِنَّ هَذَا الكَائِنَ المُجَسَّمَ عَسِيرُ الإِدْرَاكِ جِدًّا.** **شَرْحٌ:** **'آشْشَرْيَافَتْ بَشْيَتِي كَشْشِيدِينَمْ'** – يَعْرِفُ بَعْضُ النَّاسِ هَذَا الكَائِنَ المُجَسَّمَ كَعَجَبٍ. المُقْتَضَى أَنَّ هَذَا الكَائِنَ المُجَسَّمَ لَا يُعْرَفُ بِالمَنْهَجِ نَفْسِهِ الَّذِي تُعْرَفُ بِهِ الأَشْيَاءُ الأُخْرَى عَنْ طَرِيقِ الرُّؤْيَةِ وَالسَّمَاعِ وَالدِّرَاسَةِ وَالمَعْرِفَةِ. السَّبَبُ أَنَّ سَائِرَ المَوْضُوعَاتِ تُعْرَفُ عَنْ طَرِيقِ 'إِيدَانْتَا' (أَيْ بِصِفَتِهَا 'هَذَا')، أَيْ تَصِيرُ مَوْضُوعَاتٍ لِلْمَعْرِفَةِ، أَمَّا هَذَا الكَائِنُ المُجَسَّمُ فَلَيْسَ مَوْضُوعًا لِلْحَوَاسِّ وَلا لِلْعَقْلِ وَلا لِلْفِكْرِ. إِنَّمَا يُعْرَفُ بِذَاتِهِ، عَنْ طَرِيقِ ذَاتِهِ. وَالمَعْرِفَةُ الَّتِي تَحْدُثُ بِالذَّاتِ لَيْسَتْ مِثْلَ المَعَارِفِ الدُّنْيَوِيَّةِ؛ بَلْ هِيَ فَرِيدَةٌ مِنْ نَوْعٍ خَاصٍّ جِدًّا. لِكَلِمَةِ **'بَشْيَتِي'** مَعْنَيَانِ: أَنْ تَرَى بِالعَيْنَيْنِ، وَأَنْ تَعْرِفَ نَفْسَكَ بِنَفْسِكَ. وَهَهُنَا، تَتَعَلَّقُ كَلِمَةُ 'بَشْيَتِي' بِمَعْرِفَةِ المَرْءِ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ (كَمَا فِي البَهَغَفَدْ غِيتَا ٢،٥٥ وَ ٦،٢٠ وَغَيْرِهِمَا). حَيْثُمَا تَحْدُثُ مَعْرِفَةٌ عَنْ طَرِيقِ أَدَوَاتٍ مِثْلَ العَيْنَيْنِ، تُوجَدُ ثَالُوثُ: النَّاظِرُ (الَّذِي يَرَى)، وَالمَنْظُورُ (الشَّيْءُ المَرْئِيُّ)، وَالنَّظَرُ (قُوَّةُ الإِبْصَارِ). جَمِيعُ رُؤَى/مَعَارِفِ الدُّنْيَا تَحْدُثُ عَنْ طَرِيقِ هَذَا الثَّالُوثِ. غَيْرَ أَنَّهُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ، لَا يُوجَدُ هَذَا الثَّالُوثُ؛ أَيْ: إِنَّ مَعْرِفَةَ الذَّاتِ لَا تَعْتَمِدُ عَلَى أَيَّةِ أَدَاةٍ. تَقَعُ مَعْرِفَةُ الذَّاتِ فَقَطْ عَنْ طَرِيقِ الذَّاتِ؛ تِلْكَ المَعْرِفَةُ مُسْتَقِلَّةٌ عَنْ أَيِّ أَدَاةٍ. مِثَالٌ عَلَى ذَلِكَ: المَعْرِفَةُ "أَنَا مَوْجُودٌ" – هَذِهِ المَعْرِفَةُ بِوُجُودِ المَرْءِ نَفْسِهِ لَا تَحْتَاجُ إِلَى بُرْهَانٍ أَوْ أَدَاةٍ أَيًّا كَانَتْ. لَا يُمْكِنُ رُؤْيَةُ هَذِهِ الحَالَةِ الوُجُودِيَّةِ عَنْ طَرِيقِ 'إِيدَانْتَا'، أَيْ بِصِفَتِهَا مَوْضُوعًا. تَقَعُ مَعْرِفَتُهَا لِذَاتِهَا فَقَطْ. هَذِهِ المَعْرِفَةُ لَيْسَتْ مُنْتَجَةً مِنَ الحَوَاسِّ أَوِ العَقْلِ. لِذَلِكَ، فَمَعْرِفَةُ المَرْءِ نَفْسَهُ (بِنَفْسِهِ) كَالْعَجَبِ. كَمَا أَنَّنَا عِنْدَمَا نَذْهَبُ لِجَلْبِ شَيْءٍ مِنْ غُرْفَةٍ مُظْلِمَةٍ، نَحْتَاجُ إِلَى كِلَا النُّورِ وَالعَيْنَيْنِ – أَيْ، بِمُسَاعَدَةِ نُورٍ فِي تِلْكَ الغُرْفَةِ المُظْلِمَةِ، سَنَرَى ذَلِكَ الشَّيْءَ بِعَيْنَيْنَا ثُمَّ نَجْلِبُهُ. لَكِنْ إِذَا كَانَ مِصْبَاحٌ مُشْتَعِلًا فِي مَكَانٍ مَا وَذَهَبْنَا لِرُؤْيَةِ ذَلِكَ المِصْبَاحِ، لَنْ نَحْتَاجَ إِلَى مِصْبَاحٍ آخَرَ لِنَرَاهُ، لِأَنَّ المِصْبَاحَ ذَاتِيُّ الإِضَاءَةِ. يُضِيءُ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ. بِالمِثْلِ، لِرُؤْيَةِ الطَّبِيعَةِ الجَوْهَرِيَّةِ لِلْمَرْءِ، لَا حَاجَةَ إِلَى نُورٍ آخَرَ لِأَنَّ هَذَا الكَائِنَ المُجَسَّمَ (الطَّبِيعَةَ الجَوْهَرِيَّةَ) ذَاتِيُّ الإِضَاءَةِ. لِذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَعْرِفُ نَفْسَهُ بِذَاتِهِ فَقَطْ. تُوجَدُ ثَلَاثَةُ أَجْسَامٍ: الغَلِيظُ، وَاللَّطِيفُ، وَالسَّبَبِيُّ. الجِسْمُ الغَلِيظُ مَصْنُوعٌ مِنَ الطَّعَامِ وَالمَاءِ. هَذَا الجِسْمُ الغَلِيظُ مَوْضُوعٌ لِلْحَوَاسِّ. وَدَاخِلَ هَذَا الجِسْمِ الغَلِيظِ يُوجَدُ الجِسْمُ اللَّطِيفُ، المُكَوَّنُ مِنَ الحَوَاسِّ الخَمْسِ، وَأَعْضَاءِ الفِعْلِ الخَمْسَةِ، وَالرِّيَاحِ الحَيَوِيَّةِ الخَمْسِ، وَالعَقْلِ، وَالفِكْرِ – هَذِهِ العَنَاصِرُ السَّبْعَةَ عَشَرَ. هَذَا الجِسْمُ اللَّطِيفُ لَيْسَ مَوْضُوعًا لِلْحَوَاسِّ بَلْ هُوَ مَوْضُوعٌ لِلْفِكْرِ. أَمَّا الَّذِي لَيْسَ حَتَّى مَوْضُوعًا لِلْفِكْرِ، وَالَّذِي تَقَعُ فِيهِ الطَّبِيعَةُ الأَصْلِيَّةُ (بْرَكْرِتِي)، فَهُوَ الجِسْمُ السَّبَبِيُّ. إِذَا تَأَمَّلْنَا هَذِهِ الأَجْسَامَ الثَّلَاثَةَ، نَجِدُ أَنَّ هَذَا الجِسْمَ الغَلِيظَ لَيْسَ طَبِيعَتِي الجَوْهَرِيَّةَ لِأَنَّهُ يَتَغَيَّرُ كُلَّ لَحْظَةٍ وَهُوَ مَعْرُوفٌ. وَالجِسْمُ اللَّطِيفُ أَيْضًا يَتَغَيَّرُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ؛ لِذَلِكَ فَهُوَ أَيْضًا لَيْسَ طَبِيعَتِي الجَوْهَرِيَّةَ. وَالجِسْمُ السَّبَبِيُّ مِنْ طَبِيعَةِ البْرَكْرِتِي، لَكِنَّ الكَائِنَ المُجَسَّمَ (الطَّبِيعَةَ الجَوْهَرِيَّةَ) أَعْلَى مِنَ البْرَكْرِتِي نَفْسِهَا؛ لِذَلِكَ فَالْجِسْمُ السَّبَبِيُّ أَيْضًا لَيْسَ طَبِيعَتِي الجَوْهَرِيَّةَ. عِنْدَمَا يَسْتَقِرُّ هَذَا الكَائِنُ المُجَسَّمُ، مُتْخَلِّيًا عَنِ البْرَكْرِتِي، فِي طَبِيعَتِهِ الجَوْهَرِيَّةِ، حِينَئِذٍ يَعْرِفُ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ. هَذِهِ المَعْرِفَةُ فَرِيدَةٌ تَمَامًا بِالمُقَارَنَةِ مَعَ مَعْرِفَةِ الأَشْيَاءِ الدُّنْيَوِيَّةِ؛ لِذَلِكَ سُمِّيَتْ **'آشْشَرْيَافَتْ بَشْيَتِي'** (يَنْظُرُ إِلَيْهِ كَعَجَبٍ). هُنَا، يَقُولُ الإِلَهُ (السَّيِّدُ كْرِشْنَا) إِنَّمَا يَخْتَبِرُ المَرْءُ نَفْسَهُ فَقَطْ بَعْضُ النَّاسِ، النَّادِرُ مِنْهُمْ ('كَشْشِيتْ'). وَأَيْضًا، فِي الفَصْلِ السَّابِعِ، العَدَدِ الثَّالِثِ، يُقَالُ نَفْسُ النُّقْطَةِ: إِنَّمَا يَعْرِفُنِي فِي الجَوْهَرِ بَعْضُ النَّاسِ، الشَّخْصُ النَّادِرُ ('كَشْشِينْمَامْ فَتِّي تَتْتْفَتَهْ'). مِنْ هَذِهِ الكَلِمَاتِ، قَدْ يَبْدُو أَنَّ مَعْرِفَةَ هَذَا المَبْدَأِ الأَزَلِيِّ صَعْبَةٌ جِدًّا، نَادِرَةٌ. لَكِنْ فِي الحَقِيقَةِ، لَيْسَ الأَمْرُ كَذَلِكَ. مَعْرِفَةُ هَذَا المَبْدَأِ لَيْسَتْ صَعْبَةً، وَلَا نَادِرَةً؛ بَلِ النَّقْصُ هُوَ فِي عَدَمِ وُجُودِ أُولَئِكَ الَّذِينَ، بِقَلْبٍ صَادِقٍ، يَتَوَجَّهُونَ نَحْوَ مَعْرِفَتِهِ. وَهَذَا النَّقْصُ نَاتِجٌ فَقَطْ عَنْ قِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِي المَعْرِفَةِ. **'آشْشَرْيَافَدْ فَدَتِي تَثَايْفَا شَانْيَهْ'** – بِالمِثْلِ، يُوَصِّفُ شَخْصٌ آخَرُ هَذَا الكَائِنَ المُجَسَّمَ كَعَجَبٍ لِأَنَّ هَذَا المَبْدَأَ لَيْسَ مَوْضُوعًا لِلْكَلامِ. كَيْفَ يُمْكِنُ لِلْكَلامِ، الَّذِي هُوَ نَفْسُهُ مُنِيرٌ بِذَاكَ، أَنْ يُوَصِّفَ ذَاكَ؟ إِنَّمَا الكَائِنُ العَظِيمُ الَّذِي يُوَصِّفُ هَذَا المَبْدَأَ يُشِيرُ إِلَيْهِ فَقَطْ عَنْ طَرِيقِ الكَلامِ، كَمَا يُشَارُ إِلَى القَمَرِ عَنْ طَرِيقِ غُصْنٍ، لِكَيْ يَتَوَجَّهَ انْتِبَاهُ السَّامِعِ نَحْوَهُ. لِذَلِكَ، فَإِنَّ وَصْفَهُ كَالْعَجَبِ. هُنَا، لَفْظُ **'أَنْيَهْ'** (آخَرُ) لَا يَعْنِي أَنَّ المُوَصِّفَ مُخْتَلِفٌ عَنِ العَارِفِ، لِأَنَّ الَّذِي لَا يَعْرِفُ نَفْسَهُ، مَاذَا سَيُوَصِّفُ؟ لِذَلِكَ، مَعْنَى هَذِهِ الكَلِمَةِ أَنَّهُ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ العَارِفِينَ، إِنَّمَا المُوَصِّفُ هُوَ بَعْضُهُمْ، النَّادِرُ مِنْهُمْ. السَّبَبُ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ العُقَلَاءِ الحُكَمَاءِ المُتَنَوِّرِينَ، حَتَّى بَعْدَ تَحْلِيلِ ذَلِكَ المَبْدَأِ، يَقْدِرُونَ عَلَى إِيصَالِ السَّامِعِ إِلَى ذَلِكَ المَبْدَأِ. لَيْسَ عِنْدَهُمْ القُدْرَةُ الكَامِلَةُ عَلَى حَلِّ جَمِيعِ شُكُوكِهِ وَحُجَجِهِ. لِذَلِكَ، فَإِنَّ كَلِمَةَ 'أَنْيَهْ' مُعْطَاةٌ بِالتَّحْدِيدِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى القُدْرَةِ الفَرِيدَةِ لِلْمُوَصِّفِ. **'آشْشَرْيَافَتشْشَاينَمْ أَنْيَهْ شْرِينُوتِي'** – يَسْمَعُ شَخْصٌ آخَرُ عَنْ هَذَا الكَائِنِ المُجَسَّمِ كَعَجَبٍ. المَعْنَى أَنَّ السَّامِعَ يَجِدُ الحَدِيثَ عَنْ هَذَا الكَائِنِ المُجَسَّمِ فَرِيدًا بِالمُقَارَنَةِ مَعَ جَمِيعِ الأَشْيَاءِ الَّتِي سَمِعَهَا مِنَ الكُتُبِ المُقَدَّسَةِ وَالعُلُومِ الدُّنْيَوِيَّةِ. السَّبَبُ أَنَّ كُلَّ مَا سَمِعَهُ غَيْرَهُ هُوَ بِأَجْمَعِهِ مَوْضُوعٌ لِلْحَوَاسِّ وَالعَقْلِ وَالفِكْرِ وَغَيْرِهَا، أَمَّا هَذَا الكَائِنُ المُجَسَّمُ فَلَيْسَ مَوْضُوعًا لِلْحَوَاسِّ وَغَيْرِهَا؛ بَلْ هُوَ يُنِيرُ مَوْضُوعَاتِ الحَوَاسِّ وَغَيْرِهَا. لِذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ هَذَا الحَدِيثَ الفَرِيدَ عَنِ الكَائِنِ المُجَسَّمِ كَعَجَبٍ. هُنَا، الغَرَضُ مِنْ إِعْطَاءِ كَلِمَةِ **'أَنْيَهْ'** هُوَ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ السَّامِعَ (طَالِبَ الحَقِيقَةِ) مُتَمَيِّزٌ عَنِ العَارِفِ وَالمُتَكَلِّمِ كِلَيْهِمَا. **'شْرُوتْفَابْيِينَمْ فِيدَا نَا شَايْفَا كَشْشِيتْ'** – بَعْدَ السَّمَاعِ، مَعَ ذَلِكَ، لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ. هَذَا لَا يَعْنِي أَنَّهُ بَعْدَ السَّمَاعِ، لَنْ يَعْرِفَهُ أَبَدًا. إِنَّمَا يَعْنِي أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ السَّمَاعِ، لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَعْرِفَهُ. بَعْدَ السَّمَاعِ، عِنْدَمَا يَسْتَقِرُّ هُوَ نَفْسُهُ فِيهِ، حِينَئِذٍ سَيَعْرِفُ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ (انْظُرِ الحَاشِيَةَ ص ٦٩). هُنَا، قَدْ يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ: إِنَّ المَعْرِفَةَ تَتَحَقَّقُ حَقًّا بِالسَّمَاعِ مِنَ الكُتُبِ المُقَدَّسَةِ وَالمُعَلِّمِينَ، فَكَيْفَ يُقَالُ هُنَا إِنَّهُ بَعْدَ السَّمَاعِ لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ؟ فِي هَذَا المَوْضُوعِ، لِنَتَأَمَّلْ قَلِيلًا بِعُمْقٍ: الإِيمَانُ بِالكُتُبِ المُقَدَّسَةِ لَيْسَ مُغْرَسًا مِنَ الكُتُبِ نَفْسِهَا، وَالإِيمَانُ بِالمُعَلِّمِينَ لَيْسَ مُغْرَسًا مِنَ المُعَلِّمِينَ نَفْسِهِمْ. بَلِ الطَّالِبُ نَفْسُهُ هُوَ الَّذِي لَهُ إِيمَانٌ وَثِقَةٌ بِالكُتُبِ وَالمُعَلِّمِ؛ هُوَ نَفْسُهُ يَأْتِي أَمَامَهُمْ. لَوْ أَمْكَنَ أَنْ تَقَعَ المَعْرِفَةُ دُونَ أَنْ يَتَقَدَّمَ المَرْءُ نَفْسُهُ، لَكَانَ حَتَّى الآنَ قَدْ وُجِدَ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ التَّجَسُّدَاتِ الإِلَهِيَّةِ، وَالكَائِنَاتِ العَظِيمَةِ المُتَحَرِّرَةِ فِي الحَيَاةِ؛ وَلَمَا بَقِيَ أَيُّ جَاهِلٍ فِي حَضْرَتِهِمْ. أَيْ: كَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الجَمِيعُ قَدْ نَالُوا مَعْرِفَةَ الحَقِيقَةِ، لَكِنَّ هَذَا غَيْرُ مَرْئِيٍّ. إِنَّ السَّمَاعَ بِإِيمَانٍ وَثِقَةٍ يُسَاعِدُ حَقًّا فِي الاسْتِقْرَارِ فِي الطَّبِيعَةِ الجَوْهَرِيَّةِ، لَكِنَّ الِاسْتِقْرَارَ فِي تِلْكَ الطَّبِيعَةِ يَحْدُثُ فَقَطْ بِالذَّاتِ. لِذَلِكَ، فَمَعْنَى الكَلِمَاتِ أَعْلَاهُ لَيْسَ الإِعْلَانَ بِاسْتِحَالَةِ مَعْرِفَةِ الذَّاتِ، بَلِ الإِعْلَانَ بِاسْتِقْلَالِهَا عَنْ أَيِّ أَدَاةٍ. وَمَهْمَا حَاوَلَ المَرْءُ مَعْرِفَةَ الحَقِيقَةِ عَنْ طَرِيقِ أَيِّ وَسِيلَةٍ، فَفِي النِّهَايَةِ سَيَعْرِفُ نَفْسَهُ فَقَطْ بِنَفْسِهِ. يُمْكِنُ اعْتِبَارُ السَّمَاعِ وَالتَّأَمُّلِ وَغَيْرِهِمَا وَسَائِلَ تَقْلِيدِيَّةً فِي مَعْرِفَةِ الحَقِيقَةِ، لَكِنَّ التَّحَقُّقَ الفِعْلِيَّ مُسْتَقِلٌّ عَنْ أَيِّ أَدَاةٍ (بِالذَّاتِ). مَاذَا يَعْنِي أَنْ يَعْرِفَ المَرْءُ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ؟ المَرْءُ يَفْعَلُ، وَالمَرْءُ يَرَى، وَالمَرْءُ يَعْرِفُ. فِي الفِعْلِ، أَعْضَاءُ الفِعْلِ هِيَ الرَّئِيسَةُ؛ وَفِي الرُّؤْيَةِ، الحَوَاسُّ هِيَ الرَّئِيسَةُ؛ وَفِي المَعْرِفَةِ، الذَّاتُ نَفْسُهَا هِيَ الرَّئِيسَةُ. المَعْرِفَةُ عَنْ طَرِيقِ الحَوَاسِّ لَيْسَتْ فِي الحَقِيقَةِ مَعْرِفَةً، بَلْ هِيَ رُؤْيَةٌ، مُفِيدَةٌ فِي الشُّؤُونِ العَمَلِيَّةِ. أَمَّا المَعْرِفَةُ الَّتِي تَحْدُثُ بِالذَّاتِ فَهِيَ مِنْ نَوْعَيْنِ: أَحَدُهُمَا، أَنِّي دَائِمًا مُتَمَيِّزٌ عَنِ الجِسْمِ وَالعَالَمِ؛ وَالثَّانِي، أَنِّي دَائِمًا غَيْرُ مُخْتَلِفٍ عَنِ الذَّاتِ العُلْيَا. بِكَلِمَاتٍ أُخْرَى: لَيْسَ لِي أَدْنَى عِلَاقَةٍ بِمَوْضُوعَاتٍ مُتَغَيِّرَةٍ، فَانِيَةٍ، وَلِي عِلَاقَةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالذَّاتِ العُلْيَا الثَّابِتَةِ، الأَزَلِيَّةِ. بَعْدَ المَعْرِفَةِ هَكَذَا، يَقَعُ التَّجْرِبَةُ تِلْقَائِيًّا. تِلْكَ التَّجْرِبَةُ لَا يُمْكِنُ وَصْفُهَا بِالكَلِمَاتِ. هُنَاكَ، حَتَّى العَقْلُ يَسْكُتُ. **الرَّبْطُ:** خِطَابُ الجِسْمِ وَالكَائِنِ المُجَسَّمِ الَّذِي كَانَ مُسْتَمِرًّا حَتَّى الآنَ يَنْتَهِي فِي العَدَدِ التَّالِي.